الشيخ عزيز الله عطاردي

371

مسند الإمام الصادق ( ع )

آلاف فارس وألفي راجل وأخرجوا معهم النساء يذكرنهم ويحثنهم على حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخرج أبو سفيان هند بنت عتبة وخرجت معهم عمرة بنت علقمة الحارثية . فلما بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك جمع أصحابه وأخبرهم أن اللّه قد أخبره أن قريشا قد تجمعت تريد المدينة ، وحث أصحابه على الجهاد والخروج ، فقال عبد اللّه بن أبي سلول وقومه يا رسول اللّه لا تخرج من المدينة حتى نقاتل في أزقتها ، فيقاتل الرجل الضعيف والمرأة والعبد والأمة على أفواه السكك وعلى السطوح فما أرادنا قوم قط فظفروا بنا ونحن في حصوننا ودورنا وما خرجنا إلى أعدائنا قط إلا كان الظفر لهم ، فقام سعد بن معاذ رحمه اللّه وغيره من الأوس فقالوا يا رسول اللّه ما طمع فينا أحد من العرب ونحن مشركون نعبد الأصنام فكيف يطمعون فينا وأنت فينا لا ، حتى نخرج إليهم فنقاتلهم فمن قتل منا كان شهيدا ومن نجا منا كان قد جاهد في سبيل اللّه فقبل رسول اللّه قوله وخرج مع نفر من أصحابه يبتغون موضع القتال كما قال اللّه « وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ إلى قوله إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا » . يعني عبد اللّه بن أبي وأصحابه ، فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معسكره مما يلي من طريق العراق وقعد عبد اللّه بن أبي وقومه من الخزرج اتبعوا رأيه ، ووافت قريش إلى أحد وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عد أصحابه وكانوا سبعمائة رجلا ، فوضع عبد اللّه بن جبير في خمسين من الرماة على باب الشعب وأشفق أن يأتي كمينهم في ذلك المكان . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعبد اللّه بن جبير وأصحابه إن رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تخرجوا من هذا المكان وإن رأيتموهم